فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168576 من 466147

وقال أبو السعود:

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ}

هو جوابُ قسمٍ محذوفٍ أي والله لقد أرسلنا الخ، واطّرادُ استعمالِ هذه اللامِ مع قد لكون مدخولِها مَظِنّةً للتوقع الذي هو معنى قد، فإن الجملة القسَميةَ إنما تُساق لتأكيد الجملةِ المُقسَم عليها، ونوحٌ هو ابنُ لمك بن متوشلح بن أخنوخ وهو إدريسُ النبيُّ عليهما السلام. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: بُعث عليه السلام على رأس أربعين سنةً من عمره ولبِث يدعو قومه تسعَمِائةٍ وخمسين سنةً وعاش بعد الطوفان مائتين وخمسين سنةً فكان عمرُه ألفاً ومائتين وأربعين سنة. وقال مقاتل: بعث وهو ابنُ مائةِ سنةٍ وقيل: وهو ابنُ مائتين وخمسين سنةً ومكث يدعو قومَه تسعمائة وخمسين سنة وعاش بعد الطوفان مائتين وخمسين سنة فكان عمُرُه ألفاً وأربَعَمِائةٍ وخمسين سنة {فَقَالَ يا قوم اعبدوا الله} أي اعبدوه وحدَه، وتركُ التقييدِ به للإيذان بأنها العبادةُ حقيقةً، وأما العبادةُ بالإشراك فليست من العبادة في شيء وقوله تعالى: {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} أي من مستحِقَ للعبادة، استئنافٌ مَسوقٌ لتعليل العبادةِ المذكورةِ أو الأمرِ بها، وغيرُه بالرفع صفةٌ لإله باعتبار محلِّه الذي هو الرفع على الابتداء أو الفاعلية، وقرى بالجر باعتبار لفظه، وقرئ بالنصب على الاسثناء وحكمُ غيرٍ حكمُ الاسمِ الواقعِ بعد إلا أي ما لكم من إله إلا إياه كقولك: ما في الدار من أحد إلا زيداً أو غيرَ زيدٍ، فمن إله إن جعل مبتدأً فلكم خبرُه، أو خبرُه محذوفٌ ولكم للتخصيص والتبيين أي ما لكم في الوجود أو في العالم إله غيرُ الله {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ} أي إن لم تعبُدوه حسْبما أُمرت به {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} هو يومُ القيامة أو يومُ الطوفان، والجملةُ تعليلٌ للعبادة ببيان الصارفِ عن تركها إثرَ تعليلِها ببيان الداعي إليها، ووصفُ اليومِ بالعِظَم لبيان عظيمِ ما يقع فيه وتكميلِ الإنذار. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت