فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167791 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}

فيه ستة أقوال.

أحدها: لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها بالإيمان.

والثاني: لا تفسدوها بالظلم بعد إصلاحها بالعدل.

والثالث: لا تفسدوها بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة.

والرابع: لا تعصوا، فيمسك الله المطر، ويهلك الحرث بمعاصيكم بعد أن أصلحها بالمطر والخصب.

والخامس: لا تفسدوها بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه.

والسادس: لا تفسدوها بتكذيب الرسل بعد إصلاحها بالوحي.

وفي قوله: {وادعوه خوفاً وطمعاً} قولان.

أحدهما: خوفاً من عقابه، وطمعاً في ثوابه.

والثاني: خوفاً من الردِّ وطمعاً في الإِجابة.

قوله تعالى: {ان رحمة الله قريب من المحسنين} قال الفراء: رأيت العرب تؤنِّث القريبة في النسب، لا يختلفون في ذلك، فإذا قالوا: دارك منا قريب، أو فلانة منا قريب، من القرب والبعد، ذكّروا وأنَّثوا، وذلك أنهم جعلوا القريب خَلَفاً من المكان، كقوله: {وما هي من الظالمين ببعيد} [هود: 83] وقوله تعالى: {وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً} [الأحزاب: 63] ولو أُنِّث ذلك لكان صواباً.

قال عروة:

عَشِيَّةَ لاَ عَفْرَاءُ مِنْكَ قريبةٌ ...

فَتَدْنُو وَلاَ عَفْرَاءُ مِنْكَ بَعيدُ

وقال الزجاج: إنما قيل: {قريب} لأن الرحمة والغفران والعفو بمعنى واحد، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي.

وقال الأخفش: جائز أن تكون الرحمة هاهنا في معنى المطر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت