{قَالَ الذين استكبروا}
استئناف كما تقدم، وأعيد الموصول مع صلته مع كفاية الضمير إيذاناً بأنهم قالوا ما قالوه بطريق العتو والاستكبار {إِنَّا بالذي ءامَنتُمْ بِهِ كافرون} عدول عن مقتضى الظاهر أيضاً وهو أنا بما أرسل به كافرون، وفائدته كما قالوا الرد لما جعله المؤمنون معلوماً وأخذوه مسلماً كأنهم قالوا: ليس ما جعلتموه معلوماً مسلماً من ذلك القبيل، وقال في"الانتصاف"عدلوا عن ذلك"حذراً مما في ظاهره من إثباتهم لرسالته وهم يجحدونها، وليس هذا موضع التهكم ليكون كقول فرعون {إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} [الشعراء: 27] فإن الغرض إخبار كل واحد من المؤمنين والمكذبين عن حاله فلذا خلص الكافرون قولهم عن إشعار الإيمان بالرسالة احتياطاً للكفر وغلواً في الإصرار. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ} "