{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) }
إلى قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) }
القصة الخامسة قوله سبحانه {ولوطاً إذ قال لقومه} تقديره أرسلنا لوطاً وقت قال لقومه، ويجوز أن يكون معناه واذكر لوطاً إذ قال لقومه على أن"إذ"بدل من المفعول به لا ظرف. وإنما صرف نوح ولوط مع أن فيه سببين: العجمة والعلمية، لأن سكون وسطه قاوم أحد السببين {أتأتون الفاحشة} أتفعلون الخصلة المتمادية في القبح {ما سبقكم بها} قال في الكشاف: الباء للتعدية من قولك: سبقته بالكرة إذا ضربتها قبله أي ما عملت قبلكم.
قلت: ومن المحتمل أن تكون الباء فيه مثله في قولك: كتبت بالقلم. وفي قوله {تنبت بالدهن} [المؤمنون: 20] أي ما سبقكم ملتبساً بها من أحاد من العالمين"من"الأولى زائدة لتأكيد النفي وإفادة الاستغراق. والثانية للتبعيض. وموقع هذه الجملة استئناف لأنه أنكر عليهم أوّلاً بقوله {أتأتون الفاحشة} ثم وبخهم عليها فقال: وأنتم أوّل من عملها. أو هو جواب سؤال مقدر كأنه قيل: لم لا نأتيها؟ فقال: {ما سبقكم بها من أحد} فلا تفعلوا ما لم تسبقوا به. ويجوز أن تكون صفة للفاحشة كقوله: