{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ}
فيه تقديم وتأخير أي: حين كذبوه خرج من بين أظهرهم {وَقَالَ يا قَومِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ} أي دعوتكم إلى التوبة وحذرتكم العذاب {وَلَكِن لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} أي: لا تطيعون الداعين.
ويقال: إنما قال ذلك بعد إهلاكهم.
قال على وجه الحزن.
إني قد أبلغتكم الرسالة.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن الله تعالى لم يهلك قوماً ما دام الرسول فيهم فإذا خرج من بين ظهرانيهم أتاهم ما أوعد لهم.
وقال في رواية الكلبي: لما هلك قوم صالح رجع صالح ومن معه من المؤمنين، فسكنوا ديارهم.
وقال في رواية الضحاك خرج صالح إلى مكة فكان هناك حتى قبضه الله تعالى. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}