فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169004 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قال قد وقع}

أي: وجب {عليكم من ربكم رجس وغضب} قال ابن عباس: عذاب وسخط.

وقال أبو عمرو بن العلاء: الرجز؛ بالزاي، والرجس؛ بالسين: بمعنى واحد، قلبت السين زاياً.

قوله تعالى: {أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} يعني: الأصنام.

وفي تسميتهم لها قولان.

أحدهما: أنهم سمَّوها آلهة.

والثاني: أنهم سمَّوها بأسماء مختلفة.

والسلطان: الحجة.

{فانتظروا} نزول العذاب {إني معكم من المنتظرين} الذي يأتيكم من العذاب في تكذيبكم إياي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ}

طلبوا العذاب الذي خوّفهم به وحذرهم منه فقال لهم: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ} .

ومعنى وقع أي وجب.

يقال: وقع القول والحُكْم أي وجب، ومثله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز} .

أي نزل بهم.

{وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأرض} .

والرِّجْسُ العذابُ وقيل: عُني بالرجس الرَّيْن على القلب بزيادة الكفر.

{أَتُجَادِلُونِي في أَسْمَآءٍ} يعني الأصنام التي عبدوها، وكان لها أسماء مختلفة.

{مَّا نَزَّلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ} أي من حُجّة لكم في عبادتها.

فالاسم هنا بمعنى المسمّى.

نظيره {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ} [يوسف: 40] .

وهذه الأسماء مثل العُزّى من العِزّ والأعز والّلات، وليس لها من العزّ والإلهية شيء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت