قوله تعالى: {قال قد وقع}
أي: وجب {عليكم من ربكم رجس وغضب} قال ابن عباس: عذاب وسخط.
وقال أبو عمرو بن العلاء: الرجز؛ بالزاي، والرجس؛ بالسين: بمعنى واحد، قلبت السين زاياً.
قوله تعالى: {أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} يعني: الأصنام.
وفي تسميتهم لها قولان.
أحدهما: أنهم سمَّوها آلهة.
والثاني: أنهم سمَّوها بأسماء مختلفة.
والسلطان: الحجة.
{فانتظروا} نزول العذاب {إني معكم من المنتظرين} الذي يأتيكم من العذاب في تكذيبكم إياي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}
وقال القرطبي:
{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ}
طلبوا العذاب الذي خوّفهم به وحذرهم منه فقال لهم: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ} .
ومعنى وقع أي وجب.
يقال: وقع القول والحُكْم أي وجب، ومثله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز} .
أي نزل بهم.
{وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأرض} .
والرِّجْسُ العذابُ وقيل: عُني بالرجس الرَّيْن على القلب بزيادة الكفر.
{أَتُجَادِلُونِي في أَسْمَآءٍ} يعني الأصنام التي عبدوها، وكان لها أسماء مختلفة.
{مَّا نَزَّلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ} أي من حُجّة لكم في عبادتها.
فالاسم هنا بمعنى المسمّى.
نظيره {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ} [يوسف: 40] .
وهذه الأسماء مثل العُزّى من العِزّ والأعز والّلات، وليس لها من العزّ والإلهية شيء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}