فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167004 من 466147

والليل يخلف النهار ، والنهار يخلف الليل ، وفي مصر نكون في نهار مثلا ، ويكون هذا الوقت في بلد آخر ليلاً ، وإذا سلسلتها إلى أول ليل وإلى أول نهار ، وأيهما الذي كان خلفه للثاني؟ فلن تجد ؛ لأن كلا الاثنين خلقا معاً . ولو كانت الأرض مخلوقة على هيئة التسطيح وكانت الشمس قد خلقت مواجهة لسطح الأرض لكان النهار قد خلق أولاً ثم يعقبه الليل ، ولو كانت الشمس قد خلقت غير مواجهة للسطح كان الليل سيأتي أولاً ثم تطلع الشمس على السطح ليوجد النهار . والحق سبحانه أراد من الليل والنهار أن يكون كلاهما خلفة للآخرة ، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا إذا كان الله سبحانه خلق الليل والنهار دفعة واحدة . كان لابد أن تكون الأرض كرة ؛ ليغشى النهار الجزء المواجه للشمس ، وليغشى الليل الجزء غير المواجه للشمس ، وحين تدور الأرض يأتي النهار خلفة لليل ، ويكون الليل خلفه للنهار . {وَهُوَ الذي جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} [الفرقان: 62]

{يُغْشِي اليل النهار} ويغشى النهار الليل وحذفت للاعتماد على الآيات السابقة التي منها قوله الحق سبحانه: {وَلاَ اليل سَابِقُ النهار ...} [يس: 40]

أي أن الليل لا يسبق النهار وكذلك النهار لا يسبق الليل ، وهذا دليل على أنهما خُلقاً دفعة واحدة .

والحق يقول هنا: والشمس والقمر والنجوم مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الخلق والأمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت