فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165065 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {وَيَآآدَمُ} تقدير المفسر قال يفيد أنه معطوف على: {اخْرُجْ} مسلط عليه عامله، عطف قصة على قصة، ويصح عطفه على قوله: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ} فيكون مسلطاً عليه، قلنا وربما كان هذا أقرب من حيث المناسبة، والأول أقرب من حيث قرب المعطوف من المعطوف عليه، وهذا القول يحتمل أنه واقع من الله مباشرة أو على لسان ملك.

قوله: (تأكيد للضمير في اسكن) أي وليس هو الفاعل، لأن فاعل فعل الأمر واجب الاستتار، وقوله: (ليعطف عليه) {وَزَوْجُكَ} جواب عما يقال لم أتى بالضمير المنفصل.

قوله: (حواء) سميت بذلك لأنها خلقت من حي وهو آدم، وذلك أن آدم لما أسكن الجنة، مشى فيها مستوحشاً، فلما نامت خلقت من ضلعه القصير من شقه الأيسر، ليسكن إليها ويأنس بها، فلما استيقظ ورآها مال إليها، فقالت له الملائكة: يا آدم حتى تؤدي مهرها، فقال: وما مهرها؟ فقالوا: ثلاث صلوات أو عشرون صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

إن قلت: إن شرط المهر أن يكون متمولاً، وهذا ليس بمتمول.

أجيب: بأن هذا الشرط في شرع محمد، ولم يكن في شرع آدم، وأيضاً الأمر هو الله وهو يحكم لا معقب لحكمه، وأيضاً من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوج بلا مهر أصلاً، فلما كان هو الواسطة العظمى في كل نعمة وصلت لكل أحد، حتى أبيه آدم، وأمر الله آدم بالسكون في الجنة، قيل قبل دخول الجنة، فتوجيه الخطاب لحواء باعتبار تعلق علم بها، فإنها لم تكن خلقت إذ ذاك، وقيل بعد الدخول وهو المعتمد، وعليه فيكون المراد من الأمر بالسكون الاستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت