سورة الأعراف
مكيّة وبعضها مدنيّة مائة وخمس آية نحمدك يا من لا اله الّا أنت ونسبّحك ونستعينك ونستغفرك ونشهد انّك مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كلّ شئ قدير أنت ربّنا وربّ السّموات والأرض ومن فيهنّ ونصلّى ونسلّم على رسولك وحبيبك سيّدنا ومولانا محمّد وعلى جميع النّبيّين والمرسلين وعلى عبادك الصّالحين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص سبق الكلام في مثله في سورة البقرة.
كِتابٌ خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب أو خبر للحروف المقطعة ان كان المراد به السورة أو القرآن أُنْزِلَ إِلَيْكَ صفة للكتاب فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ الحرج في الأصل الضيق قال مجاهد المراد هاهنا الشك فإن ضيق الصدر سبب للشك وشرح الصدر سبب لليقين وقد مر مسألة شرح الصدر وضيقه في سورة الانعام في تفسير قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للإسلام الآية وقال أبو العالية المراد منه مخافة الناس في تبليغ القرآن من ان يكذبوه ويوذوه فإن الخائف في أمر لا ينشط له ولا ينشرح صدره في الإتيان به وقيل المراد المخافة في القيام بحقه والخطاب للنبي صلى الله عليه واله وسلم وتوجيه النهي إلى الحرج للمبالغة كقولهم لا ارينك يعني لا تشك في انه منزل من الله تعالى أو لا تخف أحدا من الناس ولا تبال بهم فنحن الحافظون لك أو لا تخف ترك القيام بحقوقه فنحن نيسر لك ونوفقك والفاء يحتمل العطف والجواب كانه قيل إذا انزل إليك فلا تحرج صدرك لِتُنْذِرَ بِهِ متعلق بانزل أو لا يكن لأنه إذا أيقن انه من عند الله جسر على الانذار وكذا إذا لم يخفهم أو علم
انه موفق للقيام به وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ أي عظة لهم مرفوع عطفا على كتاب أو خبر المحذوف أو منصوب بإضمار تذكر أي تذكر ذكرى أو مجرور عطفا على محل تنذر.