فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163615 من 466147

[من روائع الأبحاث]

كلام نفيس للإمام ابن عبد البر

قال رحمه الله ما نصه:

باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل"والقياس وذكر من ذم القياس على غير أصل وما يرده من القياس أصل قال أبو عمر رحمه الله:"لا خلاف بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السنة، وهم أهل الفقه والحديث في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام إلا داود بن علي بن خلف الأصفهاني ثم البغدادي ومن قال بقولهم، فإنهم نفوا القياس في التوحيد والأحكام جميعا، وأما أهل البدع فعلى قولين في هذا الباب سوى القولين المذكورين، منهم من أثبت القياس في التوحيد والأحكام جميعا، ومنهم من أثبته في التوحيد ونفاه في الأحكام وأما داود بن علي ومن قال بقوله، فإنهم أثبتوا الدليل والاستدلال في الأحكام وأوجبوا الحكم بخبر الآحاد العدول كقول سائر فقهاء المسلمين في الجملة، والدليل عند داود ومن اتبعه نحو قول الله جل وعز {وأشهدوا ذوي عدل منكم} لو قال قائل: فيه دليل على رد شهادة الفساق كان مستدلا مصيبا وكذلك قوله {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} وكان فيه دليل على قبول خبر العدل، ونحو قول الله عز وجل {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} دليل على أن كل مانع من السعي إلى الجمعة واجب تركه؛ لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن جميع أضداده، ونحو قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع"دليل على أنها إذا بيعت ولم تؤبر فثمرها للمبتاع، ومثل هذا النحو حيث كان من الكتاب والسنة، وقال سائر العلماء: في هذا الاستدلال قولان أحدهما أنه نوع من أنواع القياس وضرب منه على ما رتب الشافعي وغيره من مراتب القياس وضروبه وأنه يدخله ما يدخل القياس من العلل، والقول الآخر أنه هو القياس بعينه وفحوى خطابه"قال أبو عمر:"القياس الذي لا يختلف أنه قياس هو تشبيه الشيء بغيره إذا أشبهه والحكم للنظير بحكم نظيره إذا كان في معناه والحكم للفرع بحكم أصله إذا قامت فيه العلة التي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت