فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164061 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) }

إلى قوله تعالى:

{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) }

قوله: {وَلَقَدْ خلقناكم ثُمَّ صورناكم} هذا ذكر نعمة أخرى من نعم الله على عبيده.

والمعنى: خلقناكم نطفاً ثم صوّرناكم بعد ذلك، وقيل المعنى: خلقنا آدم من تراب، ثم صورناكم في ظهره.

وقيل: {وَلَقَدْ خلقناكم} يعني: آدم ذكر بلفظ الجمع؛ لأنه أبو البشر، {ثُمَّ صورناكم} راجع إليه، ويدلّ عليه: {ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لآدَمَ} فإن ترتيب هذا القول على الخلق والتصوير يفيد أن المخلوق المصوّر آدم عليه السلام.

وقال الأخفش: إن"ثم"في {ثُمَّ صورناكم} بمعنى الواو.

وقيل المعنى: خلقناكم من ظهر آدم، ثم صوّرناكم حين أخذنا عليكم الميثاق.

قال النحاس: وهذا أحسن الأقوال وقيل المعنى: ولقد خلقنا الأرواح أوّلاً، ثم صوّرنا الأشباح، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، أي أمرناهم بذلك فامتثلوا الأمر، وفعلوا السجود بعد الأمر {إِلاَّ إِبْلِيسَ} قيل: الاستثناء متصل بتغليب الملائكة على إبليس؛ لأنه كان منفرداً بينهم، أو كما قيل: لأن من الملائكة جنساً يقال لهم الجنّ.

وقيل: غير ذلك.

وقد تقدّم تحقيقه في البقرة.

قوله: {لَمْ يَكُن مّنَ الساجدين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت