فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164582 من 466147

إنِّي كأنِّي أرَى مَنْ لا حَياءَ لَه ...

وَلاَ أمَانَةَ وَسْطَ القَوْمِ عُريانا

قال ابن الأنباري: ويقال لباس التقوى، هو اللباس الأول، وإنما أعاده لِما أخبر عنه بأنه خير من التعرِّي، إذ كانوا يتعبدون في الجاهلية بالتعرِّي في الطواف.

قوله تعالى: {ذلك من آيات الله} قال مقاتل: يعني: الثيابُ والمالُ من آيات الله وصنعه، لكي يذّكروا، فيعتبروا في صنعه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا}

فيه أربع مسائل:

الأولى قوله تعالى: {يا بني آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ} قال كثير من العلماء: هذه الآية دليل على وجوب ستر العورة؛ لأنه قال: {يوارى سَوْءَاتِكُمْ} .

وقال قوم: إنه ليس فيها دليل على ما ذكروه، بل فيها دلالة على الإنعام فقط.

قلت: القول الأوّل أصح.

ومن جملة الإنعام ستر العورة؛ فبين أنه (سبحانه وتعالى) جعل لذريته ما يسترون به عوراتهم، ودل على الأمر بالتستر.

ولا خلاف بين العلماء في وجوب ستر العورة عن أعْيُن الناس.

واختلفوا في العورة ما هي؟ فقال ابن أبي ذئب: هي من الرجل الفرج نفسه، القبل والدبر دون غيرهما.

وهو قول داود وأهل الظاهر وابن أبي عَبْلة والطبري؛ لقوله تعالى: {لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ} ، {بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا} ، {لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ} .

وفي البخاريّ"عن أنس:"فأجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في زُقاق خيبر وفيه ثم حَسَر الإزار عن فخذه حتى أني أنظر إلى بياض فخذ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم""وقال مالك: السرة ليست بعورة، وأكره للرجل أن يكشف فخذه بحضرة زوجته.

وقال أبو حنيفة: الركبة عورة.

وهو قول عطاء.

وقال الشافعيّ: ليست السرة ولا الركبتان من العورة على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت