فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164581 من 466147

وقال ابن زيد الريش: الجَمال ؛ وقال معبد الجهني: الريش: الرزق ؛ وقال ابن قتيبة: الريش والرياش: ما ظهر من اللباس.

وقال الزجاج: الريش: اللباس وكل ما ستر الإِنسان في جسمه ومعيشته.

يقال: تريَّش فلان ، أي: صار له ما يعيش به.

أنشد سيبويه:

رياشي منكُم وهوايَ مَعْكُمْ ...

وإن كَانَتْ زيارتُكم لِماما

وعلى قول الأكثرين: الريش والرياش بمعنى.

قال قطرب: الريش والرياش واحد.

وقال سفيان الثوري: الريش: المال ، والرياش: الثياب.

قوله تعالى: {ولباس التقوى} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة:"ولباسُ التقوى"بالرفع.

وقرأ ابن عامر ، ونافع ، والكسائي: بنصب اللباس.

قال الزجاج: من نصب اللباس ، عطف به على الريش ؛ ومن رفعه ، فيجوز أن يكون مبتدأً ، ويجوز أن يكون مرفوعاً باضمار: هو ؛ المعنى: وهو لباس التقوى ، أي: وستر العورة لباس المتقين.

وللمفسرين في لباس التقوى عشرة أقوال.

أحدها: أنه السمت الحسن ، قاله عثمان بن عفان ؛ ورواه الذيَّال بن عمرو عن ابن عباس.

والثاني: العمل الصالح ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثالث: الإيمان ، قاله قتادة ، وابن جريج ، والسدي ؛ فعلى هذا ، سمي لباس التقوى ، لأنه يقي العذاب.

والرابع: خشية الله تعالى ، قاله عروة بن الزبير.

والخامس: الحياء ، قاله معبد الجهني ، وابن الانباري.

والسادس: ستر العورة للصلاة ، قاله ابن زيد.

والسابع: انه الدرع ، وسائر آلات الحرب ، قاله زيد بن علي.

والثامن: العفاف ، قاله ابن السائب.

والتاسع: أنه ما يُتَّقى به الحر والبرد ، قاله ابن بحر.

والعاشر: أن المعنى: ما يَلْبَسه المتقون في الآخرة ، خير مما يلبسه أهل الدنيا ، رواه عثمان ابن عطاء عن أبيه.

قوله تعالى: {ذلك خير} قال ابن قتيبة: المعنى ولباس التقوى خير من الثياب ، لأن الفاجر ، وإِن كان حسن الثوب ، فهو بادي العورة ؛ و {ذلك} زائدة.

قال الشاعر في هذا المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت