وقال ابن زيد الريش: الجَمال ؛ وقال معبد الجهني: الريش: الرزق ؛ وقال ابن قتيبة: الريش والرياش: ما ظهر من اللباس.
وقال الزجاج: الريش: اللباس وكل ما ستر الإِنسان في جسمه ومعيشته.
يقال: تريَّش فلان ، أي: صار له ما يعيش به.
أنشد سيبويه:
رياشي منكُم وهوايَ مَعْكُمْ ...
وإن كَانَتْ زيارتُكم لِماما
وعلى قول الأكثرين: الريش والرياش بمعنى.
قال قطرب: الريش والرياش واحد.
وقال سفيان الثوري: الريش: المال ، والرياش: الثياب.
قوله تعالى: {ولباس التقوى} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة:"ولباسُ التقوى"بالرفع.
وقرأ ابن عامر ، ونافع ، والكسائي: بنصب اللباس.
قال الزجاج: من نصب اللباس ، عطف به على الريش ؛ ومن رفعه ، فيجوز أن يكون مبتدأً ، ويجوز أن يكون مرفوعاً باضمار: هو ؛ المعنى: وهو لباس التقوى ، أي: وستر العورة لباس المتقين.
وللمفسرين في لباس التقوى عشرة أقوال.
أحدها: أنه السمت الحسن ، قاله عثمان بن عفان ؛ ورواه الذيَّال بن عمرو عن ابن عباس.
والثاني: العمل الصالح ، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث: الإيمان ، قاله قتادة ، وابن جريج ، والسدي ؛ فعلى هذا ، سمي لباس التقوى ، لأنه يقي العذاب.
والرابع: خشية الله تعالى ، قاله عروة بن الزبير.
والخامس: الحياء ، قاله معبد الجهني ، وابن الانباري.
والسادس: ستر العورة للصلاة ، قاله ابن زيد.
والسابع: انه الدرع ، وسائر آلات الحرب ، قاله زيد بن علي.
والثامن: العفاف ، قاله ابن السائب.
والتاسع: أنه ما يُتَّقى به الحر والبرد ، قاله ابن بحر.
والعاشر: أن المعنى: ما يَلْبَسه المتقون في الآخرة ، خير مما يلبسه أهل الدنيا ، رواه عثمان ابن عطاء عن أبيه.
قوله تعالى: {ذلك خير} قال ابن قتيبة: المعنى ولباس التقوى خير من الثياب ، لأن الفاجر ، وإِن كان حسن الثوب ، فهو بادي العورة ؛ و {ذلك} زائدة.
قال الشاعر في هذا المعنى: