فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163845 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 إلى 9]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المص (1) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)

سورة الأعراف من السور التي ابتدأت ببعض حروف التهجي «المص» ولم يسبقها في النزول من هذا النوع من السور سوى ثلاثة وهي سور: (ن، ق، ص) ويبلغ عدد السور القرآنية التي ابتدئت بالحروف المقطعة تسعا وعشرين سورة.

هذا، وقد وقع خلاف بين العلماء في المعنى المقصود من حروف التهجي التي افتتحت بها بعض السور القرآنية، ويمكن إجمال اختلافهم في رأيين:

الرأي الأول: أن المعنى المقصود منها غير معروف، فهي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه

وإلى هذا الرأي ذهب ابن عباس - في إحدى الروايات عنه - كما ذهب إليه الشعبي، وسفيان الثوري، وغيرهما من العلماء فقد أخرج ابن المنذر وغيره عن الشعبي أنه سئل عن فواتح السور فقال: «إن لكل كتاب سرّا، وإن سر هذا القرآن فواتح السور» وروى عن ابن عباس أنه قال: «عجزت العلماء عن إدراكها» وعن على - رضي الله عنه - أنه قال: «إن لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي» وفي رواية أخرى للشعبى أنه قال: «سر الله فلا تطلبوه» .

ومن الاعتراضات التي وجهت إلى هذا الرأي أنه إذا كان الخطاب بهذه الفواتح غير مفهوم للناس لأنه من المتشابه فإنه يترتب على ذلك أنه كالخطاب بالمهمل، أو مثل ذلك كمثل التكلم بلغة أعجمية مع أناس عرب لا يفهمونها.

وقد أجيب عن ذلك بأن هذه الألفاظ لم ينتف الإفهام عنها عند كل الناس فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يفهم المراد منها، وكذلك بعض أصحابه المقربين. ولكن الذي ننفيه أن يكون الناس جميعا فاهمين لمعنى هذه الحروف المقطعة في أوائل بعض السور. وهناك مناقشات للعلماء حول هذا الرأي لا مجال لذكرها هنا.

أما الرأي الثاني: فيرى أصحابه أن المعنى المقصود منها معلوم، وأنها ليست من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، وأصحاب هذا الرأي قد اختلفوا فيما بينهم في تعيين هذا المعنى المقصود على أقوال كثيرة من أهمها ما يأتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت