فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164244 من 466147

قال وهب بن منبه: كان لباسهما نوراً على فروجهما، لا يرى أحدهما عورة الآخر؛ فلما أصابا الخطيئة، بدت لهما سوءاتهما. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ}

أوقعهما في الهلاك.

قال ابن عباس: غَرّهما باليمين.

وكان يظن آدم أنه لا يحلف أحد بالله كاذباً، فغرّهما بوسَوسته وقَسمِه لهما.

وقال قتادة: حلف بالله لهما حتى خدعهما.

وقد يخدع المؤمن بالله.

كان بعض العلماء يقول: من خادعنا بالله خَدَعنا.

وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:"المؤمن غِرٌّ كريم والفاجر خِبٌّ لَئيم"وأنشد نفطويه:

إنّ الكريم إذا تَشاءُ خَدَعتَه ...

وترى اللئيم مُجرِّباً لا يُخْدَعُ

{فَدَلاَّهُمَا} يقال: أدلى دَلْوَه: أرسلها.

ودَلاّها: أخرجها.

وقيل:"دَلاَّهُمَا"أي دلّلَهما؛ من الدالة وهي الجُرْأَة.

أي جرَّأهما على المعصية فخرجا من الجنة.

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة} فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة} أي أكلا منها.

وقد مضى في"البقرة"الخلاف في هذه الشجرة، وكيف أكل آدم منها.

{بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا} أكلت حوّاء أوّلاً فلم يصبها شيء؛ فلما أكل آدم حلّت العقوبة؛ لأن النهي ورد عليهما كما تقدّم في"البقرة".

قال ابن عباس: تقلّص النورُ الذي كان لباسهما فصار أظفاراً في الأيدي والأرجل.

الثانية {وَطَفِقَا} ويجوز إسكان الفاء.

وحكى الأخفش طَفَق يَطْفِق؛ مثل ضرب يضرب.

يقال: طفِق، أي أخذ في الفعل.

{يَخْصِفَانِ} وقرأ الحسن بكسر الخاء وشدّ الصاد.

والأصل"يَخْتَصِفَانِ"فأدغم، وكسر الخاء لالتقاء الساكنين.

وقرأ ابن بريدة ويعقوب بفتح الخاء، ألقيا حركة التاء عليها.

ويجوز"يُخصِّفانِ"بضم الياء، من خَصَّف يخصِّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت