قال الفراء:
ومِن سورةِ الأَعْرَافِ
* {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} ، أهلُ الحجازِ يحذفون الألفَ [الآخِرةَ] من «أَنَا» في الوصلِ، وهي التي يُقْرَأُ بها، ومن العربِ من قَيْسٍ ورَبِيعَةَ مَن يقولُ: {أَنَا خَيْرٌ} ، بالألفِ في القطعِ والوصلِ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
أَنَا أَبُو النَّجْمِ إِذَا قَلَّ الْعِذَر
وأَنْشَدَنِي الكِسَائِيُّ:
أَنَا سَيْفُ الْعَشِيرَةِ فَاعْرِفُونِي ... حَمِيدًا قَد تَذَرَّيْتُ السَّنَامَا
وبعضُ العربِ يقولُ: آنَا قُلتُ ذلك، يُطِيلُ الألفَ الأولى، ويحذفُ الآخِرةَ، وآنَا قُلتُ ذاك، في لغةِ قُضَاعَةَ.
* «يَهْبِطُ» ، و «يَهْبُطُ» ، لغتان.
* {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ، و {خِفْيَةً} ، لغتان، وكأنَّ الكسرَ في قُضَاعَةَ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: ذَأَمْتُ الرجلَ، وأنا أَذْأَمُه ذَامًا، وعُذْرَةُ وبنو القَيْنِ وكثيرٌ من قُضَاعَةَ يقولون: ذِمْتُ الرجلَ، فأنا أَذِيمُه ذَيْمًا، وذَامًا.
وقال الشاعرُ:
تَعَافُ وِصَالَ ذَاتِ الذَّيْمِ نَفْسِي ... وَتُعْجِبُنِي الْمُمَنَّعَةُ النَّوَارُ
* {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ، و {خِيفَةً} ، لغتان، وكأنَّ الكسرَ في قُضَاعَةَ.
* هُذيْلٌ وبنو كِنَانَةَ يقولون: نَعِمَ، يريدون: نَعَمْ، وسائرُ العربِ يقولون: نَعَمْ، وحُكِيَتْ عن عُمَرَ: «نَعِمْ» .
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني بعضُ المَشْيَخَةِ، عن الأَعْمَشِ أو مَنْصُورٍ -الشَّكُ من الفَرَّاءِ-، قال: قيل لشَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ: يا أبا وَائِلٍ، أَشَهِدتَ صِفِّينَ؟ قال: نَعِمْ، وبِئْسَتِ الصِّفُّونَ.
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني بعضُ المَشْيَخَةِ، قال: حدَّثني بعضُ ولدِ الزُّبَيْرِ، قال: ما كُنتُ أسمعُ أشياخَ قُريْشٍ يقولون إلا: نَعِمْ.
وسمعتُ أبا أُنَاسٍ يقولُ: كان أبي إذا سَمِعَ رجلًا يقولُ: نَعَمْ؛ قال: نَعَمٌ وشَاءٌ، إنما هي: نَعِمْ.