فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161544 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الأعراف

قوله تعالى: (اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)

إن قيل: كيف خاطبه بالإفراد في الآية الأولى، ثم جمع بقوله: ( «اتبعوا» ؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه لما علم أن الخطاب له ولأمته، حسن الجمع لذلك المعنى.

والثاني: أن الخطاب الأول خاص له والثاني محمول على الإِنذار، والإِنذار في طريق القول، فكأنه قال: لتقول لهم منذرا: اتَّبِعُوا ... ، ذكرهما ابن الأنباري.

والثالث: أن الخطاب الثاني للمشركين، ذكره جماعة من المفسّرين قالوا: والذي أنزل إليهم القرآن.

وقال الزجاج: الذي أنزل: القرآن وما أتى عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، لأنه مما أنزل عليه، لقوله تعالى: (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) .

وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي: لا تتولوا مَنْ عدل عن دين الحق، وكلُّ من ارتضى مذهباً فهو ولي أهل المذهب.

قوله تعالى: (فَجاءَها بَأْسُنا)

«فَإِنْ قِيلَ» : إنما أتاها البأس قبل الإهلاك، فكيف يقدَّم الهلاك؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن الهلاك والبأس يقعان معاً، كما تقول: أعطيتني فأحسنت وليس الإحسان بعد الإِعطاء ولا قبله، وإنما وقعا معاً، قاله الفراء.

والثاني: أن الكون مضمر في الآية، تقديره: أهلكناها، وكان بأسنا قد جاءها، فأُضمر الكون، كما أُضمر في قوله: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) أي: ما كانت الشياطين تتلوه، وقوله تعالى: (إِنْ يَسْرِقْ) أي: إن يكن سرق.

والثالث: أن في الآية تقديماً وتأخيراً، تقديره:

وكم من قرية جاءها بأسنا بياتاً، أو هم قائلون فأهلكناها، كقوله تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ) أي: رافعك ومتوفيك، ذكرهما ابن الأنباري.

قوله تعالى: (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ)

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس الله عزّ وجلّ يعلم مقادير الأعمال، فما الحكمة في وزنها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت