وقال السمرقندي:
{اتبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ}
أي صدقوا، واعملُوا بما أنزل على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن ويقرؤوه عليكم {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} أي: ولا تتّخذوا من دون الله أرباباً، ولا تعبدوا غيره.
ثم أخبر عنهم فقال: {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} ما: صلة في الكلام ومعناه: قليلاً تتعظون.
يعني: إنهم لا يتعظون به شيئاً.
قرأ ابن عامر {يَتَذَكَّرُونَ} على لفظ المغايبة بالياء.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر {تَذَكَّرُونَ} بالتاء على معنى المخاطبة بتشديد الذال والكاف لأن أصله تتذكرون فأدغم إحدى التاءين في الذال.
وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص تَذَكَّرون بتخفيف الذال، فأسقط التشديد للتخفيف. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{اتبعوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ}
أي قل لهم: اتبعوا ولا تتبعوا من دونه أولياء.
قرأ العامّة بالعين من الاتباع، وروى عاصم الجحدري عن أبي [الشيخ] ومالك بن دينار"ولا تبتغوا"بالغين المعجمة أي لا تطلبوا {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
قوله تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم} الآية،
قال الطبري وحكاه: التقدير قل اتبعوا فحذف القول لدلالة الإنذار المتقدم الذكر عليه، وقالت قوله اتبعوا أمر يعم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته.