فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161519 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:

سورة الأعراف

قوله تعالى: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}

قال ابن عباس: (كانت الطاعة أولى بإبليس من القياس، فعصى ربه وقاس، وأول من قاس إبليس فكفر بقياسه، فمن قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس) .

«فإن قيل» : أليس العلماء يقيسون في مسائل؟

قيل: القياس قياسان: قياس في مخالفة النص فهو مردود كقياس إبليس، وقياس يوافق الأصول عند عدم النص فهو مقبول كقياس العلماء يقيسون ما لا نص فيه بما فيه

نص ودليل، وابن عباس يقول: (من قاس الدين بشيء من رأيه) ولا يجوز أن يقاس الدين بما يراه الإنسان من رأيه.

قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ} تقديره: (إلا أن لا تكونا) عند الكوفيين، وعند البصريين (إلا كراهية أن تكونا) فحذف المضاف.

«فإن قيل» : كيف أطمع إبليس لعنه الله آدم في أن يكون ملكًا عند أكله من الشجرة، فانقاد له مؤملًا ذلك، وقد شاهد الملائكة متواضعة ساجدة له، معترفة بفضله؟ فيقال: إن آدم علم أن الملائكة لا يموتون إلا يوم القيامة، ولم يعلم ذلك لنفسه، فعرض عليه إبليس أن يصير ملكًا في البقاء ولا يموت كما لا يموتون، وكان ابن عباس يقرأ: {مَلَكَيْنِ} ، ويقول: (ما طمعا في أن يكونا ملَكين، لكنهما استشرفا إلى أن يكونا مَلِكين، وإنما أتاهما الملعون من جهة المُلك، يدل على هذا قوله: {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} ) [طه: 120] .

قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ}

إنما قال: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} ، ولم يقل لكل أحد إخبارًا عن تقارب أعمار أهل كل عصر حتى كأن لها أجلًا واحداً لتقاربها.

قوله تعالى: {لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}

إن قيل: ما معنى هذا مع استحالة التقدم على الأجل وقت حضوره، وكيف يحسن قوله: {وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} بعد فناء الأجل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت