سورة الأعراف
مكية وهي مائتان وست آيات.
تسميتها:
سميت بسورة الأعراف لورود اسم الأعراف فيها، وهو سور بين الجنة والنار، قال ابن جرير الطبري: الأعراف جمع عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفا، وإنما قيل لعرف الديك عرفا لارتفاعه. روى ابن جرير الطبري عن حذيفة أنه سئل عن أصحاب الأعراف، فقال: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة، وخلفت بهم حسناتهم عن النار، فوقفوا هناك على السور حتى يقضي الله فيهم.
صفة نزولها:
هي مكية، إلا ثمان آيات، وهي قوله تعالى: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ إلى قوله: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ.
موضوعها:
نزلت هذه السورة لتفصيل قصص الأنبياء وبيان أصول العقيدة، وهي كسورة الأنعام بل كالبيان لها، لإثبات توحيد الله عزّ وجلّ، وتقرير البعث والجزاء، وإثبات الوحي والرسالة، ولا سيما عموم بعثة النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ما اشتملت عليه السورة:
تضمنت سورة الأعراف التي هي من أطول السور المكية ما يلي من مبادئ العقيدة الإسلامية:
1 -القرآن كلام الله: افتتحت السورة بالتنويه بالقرآن العظيم معجزة الرسول الخالدة، وأنه نعمة من الله، وأنه يجب اتباع تعاليمه.
2 -أبوّة آدم عليه السلام: الناس جميعا من أب واحد، أمر الله الملائكة بالسجود له سجود تعظيم وتحية، لا سجود عبادة وتقديس، والشيطان عدو الإنسان.
وقد أعيد التذكير بقصة آدم مع إبليس، وخروجه من الجنة، وهبوطه إلى الأرض، بسبب وسوسة الشيطان رمز الشر والباطل وصراعه مع الإنسان الذي يدعو إلى عبادة الله وإلى الخير والحق، تأكيدا لما ذكر في سورة البقرة.
3 -إثبات التوحيد: وهو الإقرار بوحدانية الله، وعبادته وحده، وإخلاص الدين له، والاعتراف بحقه وحده في التشريع والتحليل والتحريم:
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ، وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ.
4 -الوحي والرسالة: الوحي ثابت يتضمن هنا إنزال القرآن على قلب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وجوهره التكليف بالرسالة الإلهية، وبعثة الرسل إلى الناس: