فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165400 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(الدلالة النفسية للألفاظ في القرآن الكريم)

المبحث الخامس: ألفاظ اللباس والزينة

للدكتور/ محمد جعفر محيسن العارضي

الأول: المخصوصة بالدنيا

(زينة)

الزِّينة: ما يتحلى به الإنسان هذه دلالتها المادية، أما دلالتها العرفانية، فهي (( ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا ولا في الآخرة ) ).

وجاءت في القرآن الكريم (18 مرة) ، وما كان منها على الدلالتين قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ، فتحتمل الدلالة على الثياب وعلى الكمال الخلقي والتقوى، وصفاء الطبع، فقد قيل ان (( الزينة المذكورة في هذه الآية هي الكرم المذكور في قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ) ).

وتأتي (الزينة) للدلالة على نوع مخصوص من الثياب، كما في قوله تعالى عن قارون: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} . فخص به الثياب الحمر. ولا يخفى أنَّ هذا التخصيص قريب إلى الدلالة على البذخ والفخر، لا سيما إذا ما صير إلى ان هذا اللون كان مخصوصا به حسب، وتعطي هذه اللفظة الدلالة على المال والاتباع من الغلمان والجواري.

وتوحي (الزينة) فضلا عن هذا باللعب وارتكاب المحرم والصخب، وذلك في قوله تعالى في توعد فرعون: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت