{وَنَادَى أصحاب الجنة أصحاب النار أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا}
أي: ما وعدنا يعني: في الدنيا من الثواب وجدناه صدقاً {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ} من العذاب {حَقّاً} أي صدقاً {قَالُواْ نَعَمْ} فاعترفوا على أنفسهم في وقت لا ينفعهم الاعتراف.
قرأ الكسائي قالوا: نَعِمْ بكسر العين في جميع القرآن.
وقرأ الباقون بالنصب.
وروي عن عمر أنه سمع رجلاً يقول: نَعَمْ بالنصب فقال له عمر: النَّعَم المال، وقل: نَعِمْ يعني: بكسر العين وروى الكسائي عن شيخ من ولد الزبير قال: ما كانت أشياخ قريش إلا يقولون: نَعِمْ فماتت يعني: اللغة {فَأَذَّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} وذلك أنه ينادي منادٍ بين الجنة والنار تسمعه الخلائق كلهم إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المحسنين ولعنة الله على الظالمين أي: كرامة الله وفضله وإحسانه على المؤمنين وعذاب الله مع عقابه على الكافرين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}