فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164753 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"وأقِيمُوا"فيه وجْهَانِ:

أظهرهما: أنَّهُ مَعْطُوفٌ على الأمْرِ المقدر أي الذي ينحل إليه المصدر، وهو"بالقِسْطِ"وذلك أنَّ القِسْط مصدر فهو ينحل لحرف مصدري، وفعل، فالتَّقديرُ: قل: أمر ربي بأن أقسطوا وأقيموا، وكما أنَّ المصدر ينحلُّ إلى"أنَّ والفعل الماضي"نحو: عَجِبْتُ من قِيَام زَيْدٍ وخرج، أي: من أن قام، وخَرَجَ ول"أن"وللفعل المضارع كقولها: [الوافر]

2449 - لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وتَقرَّ عَيْنِي

أي: لأن ألبس عباءة وتقر، كذلك ينحل لـ"أنَّ"وفعل أمر؛ لأنَّهَا توصل بالثَّلاث الصِّيغ: الماضي والمُضارع والأمر بشرط التَّصَرُّف، وقد تقدَّم تحقيقُ هذه المسألة وإشكالها وجوابُهُ.

وهذا بخلاف"ما"فإنَّهَا لا تُوصَلُ بالأمْرِ، وبخلاف"كي"فإنَّهَا لا توصل إلا بالمُضَارِع، فلذلك لا ينحلُّ المصدر إلى"ما"وفعل أمر، ولا إلى"كي"وفعل ماضي أو مضارع.

وقال الزَّمخْشَرِيُّ: {أقيموا وجوهكم} أي: اقصدوا عبادته، وهذا من الزَّمَخْشَرِيُّ يحتمل تأويلين:

أحدهما: أن يكون قوله"قل"أراد أنه مقدر غير هذا الملفوظ به فيكون"وأقيموا"معمولاً لقول أمر مقدر، وأن يكون معطوفاً على قوله:"أمر رَبِّي"فإنه معمول لـ"قل"وإنما أظهر الزَّمَخْشرِيُّ"قُلْ"مع أقِيمُوا لتحْقيق عطفيته على"أمر رَبِّي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت