فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164612 من 466147

(باب في الزين والملابس والأواني وما يكره منها)

قال الحَلِيمي:

وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه أشار إلى الذهب والحرير، فقال: «هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثها» .

وكان الرجال والنساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يلبسون القطن والكتان والصوف والفراء والبرود وعين رسه، ولم يبلغنا أن أحداً منهم منع عن شيء من ذلك.

فثبت أن ما عدا الإبريسم وما يكون يستحبه منه، ولما يصاغ من الذهب فهو مباح، فلا ينبغي للرجل أن يلبس ديباجاً ولا ثوباً من الفرو الإبريسم، لأن كلا كالحرير.

ولا أن يلبس قلادة فيها ذهب ولا سوار ولا تاجاً ولا قرصاً من ذهب كما يروى عن بعض ملوك العرب أنه كان يتحلى بقرص.

وعن الإكاسرة أنهم كانوا يلبسون الأساورة والتيجان وكانت العرب تلبس العمائم.

وتقول: العمائم تيجان العرب.

قال: وأهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ستراً مضلع بقن فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «هذا من لباس النساء فشقه بأربع شقق، ثم قسمها بين نسائه» وقال علي رضي الله عنه: أهديت إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - حلة سبداء فبعث بها إلي، فخرجت فيها، فعرفت الغضب في وجهه، فأمرني، فأطردتها بين نسائي.

ودخل على عبد الله بن مسعود صبيان عليهما قميصان من حرير، فشقه عليهما، ثم قال: هذا للنساء وليس للرجال.

فأما الثوب ينسج من إبريسم وخز، أو إبريسم وقطن، فقد روي عن الحسن قال: دخلنا على ابن عمر رضي الله عنهما، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن ثياباً هذه قد خلطها الحرير وهو قليل.

قال: دعوا قليله وكثيره.

وعن إبراهيم قال: كانوا يكرهون ما سداه خز، ولحمته إبريسم، أو سداه إبريسم ولحمته خز.

فهذا صحيح، لأن الثوب لا يكون لباساً بالسدى واللحمة معاً.

فلا معنى لفرق من فرق بينهما، فأجاز اللبس إن كانت اللحمة غير الإبريسم، والسدى إبريسماً.

ولم يجز إذا كانت اللحمة إبريسماً والسدى غير إبريسم، وهما معاً وكان الثوب، لا يكون الثوب قوياً ولا اللباس لباساً إلا بهما.

ويدل على صحة هذا ما روي عن علي رضي الله عنه قال: أهدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - حلة سداها حرير ولحمتها مسبرة، فأرسل بها إلي.

قلت: يا رسول الله ما أصنع بها، أألبسها؟ قال: «لا، إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي إجعلها خمراً بين فاطمة أمك، وفاطمة ابنتي مسبرة» وهي السبراء برود اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت