فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164683 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) }

عبّر سبحانه بالإنزال عن الخلق، أي خلقنا لكم لباساً يواري سوآتكم التي أظهرها إبليس من أبويكم، والسوأة العورة كما سلف، والكلام في قدرها وما يجب ستره منها مبين في كتب الفروع.

قوله: {وَرِيشًا} قرأ الحسن وعاصم، من رواية المفضل الضبي، وأبو عمرو، من رواية الحسن بن عليّ الجعفي"ورياشاً"وقرأ الباقون {وريشاً} والرياش جمع ريش: وهو اللباس.

قال الفراء: ريش ورياش كما يقال لبس ولباس، وريش الطائر ما ستره الله به.

وقيل المراد بالريش هنا: الخصب ورفاهية العيش.

قال القرطبي: والذي عليه أكثر أهل اللغة: أن الريش ما ستر من لباس أو معيشة.

وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة: وهبت له دابة وريشها، أي وما عليها من اللباس.

وقيل: المراد بالريش هنا لباس الزينة لذكره بعد قوله: {قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} وعطفه عليه.

قوله: {وَلِبَاسُ التقوى} قرأ أهل المدينة وابن عامر والكسائي بنصب لباس.

وقرأ الباقون بالرفع؛ فالنصب على أنه معطوف على لباس الأوّل، والرفع على أنه مبتدأ، وجملة {ذلك خَيْرٌ} خبره، والمراد بلباس التقوى: لباس الورع، واتقاء معاصي الله، وهو الورع نفسه والخشية من الله، فذلك خير لباس وأجمل زينة.

وقيل: لباس التقوى الحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت