فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165441 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

31 -قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الآية.

قال ابن عباس: (كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا) .

قال الكلبي: (والزينة ما وارى العورة، {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} لصلاة أو طواف) .

وقال مجاهد وعطاء: (ما يستر به عورته ولو عباءة) .

قال الفراء والزجاج: (كانت الجاهلية تطوف بالبيت عراة، ويقولون: لا نطوف في ثياب قد أذنبنا فيها، وكانت المرأة تطوف عريانة أيضًا إلا أنها كانت تلبس شيئًا من سيور مقطعة، تسمي ذلك العرب الرهط) .

قال الفراء(وهو شبيه بالحوف يواريها بعض المواراة، قالت امرأة تطوف وعليها رهط:

الْيَوَمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أو كُلُّهُ ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ

تعني: الفرج؛ لأن تلك السيور لا تستر سترًا تامًّا).

قال أصحابنا. وهذه الآية دليل على وجوب ستر العورة للصلاة والطواف بالبيت، والطواف صلاة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام".

وقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} ، قال أكثر المفسرون: (كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام في أيام حجهم إلا قوتًا, ولا يأكلون دسمًا، يعظمون بذلك حجهم، فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل، فأنزل الله تعالى: {وَكُلُوا} يعني: اللحم والدسم، {وَاشْرَبُوا} ) ، وهذا القول اختيار الفراء.

وقال عطاء عن ابن عباس: ( {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} يريد: حلالًا) ، وهذا القول اختيار الزجاج، وبينه فقال: (إنهم ادعوا أن الله حرم عليهم شيئاً مما في بطون الأنعام، وحرم عليهم البحيرة والسائبة، وأمرهم الله عز وجل أن يأكلوا ما زعموا أن الله حرمه مما لم يحرمه، وأن يشربوا مما زعموا أن الله حرمه؛ لأن ألبان البحيرة والسائبة كانت عندهم حرامًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت