فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166763 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قد تقدَّم الكلام على"تَأويله"في [آل عمران 7] .

وقال الزَّمخشريُّ هاهنا: والتَّأويل مادته من همزة وواو ولام، مِنْ"آل يؤول".

وقال الخطابي: أوَّلْتُ الشيء رَدَدْتُهُ إلى أوله، واللفظة مأخوذة من الأول، وهو خطٌ؛ لاختلاف المادتين والتأويل مرجع الشّيء ومصيره من قولهم: آل الشَّيءُ يئول.

واحتجَّ بهذه الآية من ذهب إلى أنَّ قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} [آل عمران: 7] أي: [و] ما يعلم عاقبة الأمر فيه إلا اللَّهُ.

قوله:"قَدْ جَاءَتْ"مَنْصُوبَة بالقول و"بالحَقِّ"يجوز أن تكون"الباء"للحالِ، وأن تكون للتعدية أي: جاءوا ملتبسين بالحق، أو جاءُوا الحقّ.

والمعنى: أقرُّوا بأنَّ الذي جاءت الرُّسُلُ به من ثُبُوتِ الحَشْرِ، والنَّشْرِ، والبَعْثِ والقيامة، والثواب، والعقاب، كل ذلك كان حقاً؛ لأنهم شاهدوها وعاينوها.

قوله: {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآء} "من"مزيدة في المبتدأ و"لنا"خبر مقدَّم، ويجوز أن يكون"مِنْ شُفَعَاء"فاعلاً و"مِنْ"مزيدة أيضاً، وهذا جائز عند كل أحد لاعتماد الجار على الاستفهام.

قوله:"فَيَشْفَعُوا"منصوب بإضمار"أنْ"في جواب الاستفهام فيكون قد عطف اسماً مؤولاً على اسم صريح، أي: فهل لَنَا من شفعاء بشفاعة منهم لنا؟

قوله:"أوْ نُرَدُّ"الجمهور على رفع"نُرَدُّ"ونصب"فَنَعْمَلَ"، فرفع"نردُّ"على أنَّه عطف جملة فعليّة، وهي"نُردُّ"على جملة [اسميّة] وهي: هل لنا من شُفَعَاء فيشفَعُوا؟

ونصب"فَنَعْملَ"على ما انتصب عليه"فَيَشْفَعُوا"، وقرأ الحسنُ برفعهما على ما تقدَّم، كذا روى عنه ابن عطية وغيره، وروى عنه الزمخشري نصب"نُرَدَّ"ورفع"فنعملُ".

وقرأ أبُوا حَيْوَةَ، وابن أبي إسحاقَ بنصبهما فنصب"نردَّ"عطفاً على"فَيَشْفَعُوا"جواباً على جواب، ويكون الشفعاء في أحد شيئين: إمَّا في خلاصهم من العذابِ، وإمِّا في رجوعهم للدُّنيا ليعملوا صالحاً، والشَّفَاعَةُ حينئذ [مستحبة] على الخلاص أو الرَّدّ، وانتصب"فَنَعْمَلَ"نسقاً على"فُنردَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت