فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168753 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ...(59) . إلى آخر القصص

كله أرجع بذلك الخطاب إلى ما تقدم في صدر السورة قوله جل قوله: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) إلى قوله: (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ(4) . إلى آخر المعنى،

وهذه من آياته في الأرض نبَّه عليها بقوله:(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ

كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ).

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا) ومن لم يسر في الأرض فلتكن له أذن سامعة.

كما قال عز من قائل: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا

فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) .

ثم قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ(37) .

وقال: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ(20) . فهذه منها دل على ذلك

ما تلاه علينا إلى خاتمة السورة.

قوله - جل قوله - بعض نبأ نوح - عليه السَّلام - (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(63) .

من سنة اللَّه - جل ذكره - إرساله الرسل إلى عباده أن جعل في ذلك من حكمته أحد

ثلاثة أوجه الله أعلم بما سوى ذلك؛ ليتقوا ربهم ويصدقوا رسله فيثابون ثواب المؤمنين.

قال الله - عز وجل: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) وفي

حق هؤلاء لا تكون الرسل مبشرين وهادين ورحمة وغياثًا.

الوجه الثاني: أن يكذب منهم من سبقت عليه الكلمة بذلك فيعاقبهم

بذنوبهم، وفي حق هؤلاء يكونون منذرين، وعذابًا وعقابًا.

قال الله - جلَّ جلالُه: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) إلى

قوله: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت