فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168910 من 466147

وقال أبو السعود:

{وإلى عَادٍ} متعلقٌ بمضمر معطوفٍ على قوله تعالى: {أَرْسَلْنَا} في قصة نوح عليه السلام وهو الناصبُ لقوله تعالى: {أخاهم} أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم أي واحداً منهم في النسَب لا في الدين كقولهم: يا أخا العرب، وقيل: العاملُ فيهما الفعلُ المذكور فيما سبق وأخاهم معطوف على نوحاً والأولُ أدنى وأياً ما كان فلعل تقديمَ المجرورِ هاهنا على المفعول الصريح للحِذار عن الإضمار قبل الذكر يرشدك إلى ذلك ما سيأتي من قوله تعالى: {وَلُوطاً} الخ، فإن قومَه لمّا لم يُعهدوا باسمٍ معروف يقتضي الحالُ ذكرَه عليه السلام مضافاً إليهم كما في قصة عادٍ وثمودَ ومدينَ خولف في النظم الكريم بين قصتِه عليه السلام وبين القصصِ الثلاثِ، وقولُه تعالى: {هُودًا} عطفُ بيانٍ لأخاهم وهو هودُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ رباحِ بن الخلودِ بنِ عاذِ بنِ غوصٍ بنِ إرَمَ بنِ سامِ بنِ نوحٍ عليه السلام، وقيل: هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن عم أبي عاد وإنما جعل منهم لأنهم أفهمُ لكلامه وأعرفُ بحاله في صدقه وأمانتِه وأقربُ إلى اتباعه {قَالَ} استئنافٌ مبنيٌّ على سؤال نشأ من حكاية إرسالِه عليه السلام إليهم كأنه قيل: فماذا قال لهم؟ فقيل: قال: {قَالَ يَا قَومِ اعبدوا الله} أي وحده كما يُعرِب عنه قوله تعالى: {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} فإنه استئنافٌ جارٍ مَجرى البيانِ للعبادة المأمورِ بها. والتعليلُ لها أو للأمر بها كأنه قيل: خُصّوه بالعبادة ولا تشركوا به شيئاً إذ ليس لكم إله سواه. وغيرُه بالرفع صفةٌ لإله باعتبار محلِّه، وقرئ بالجر حملاً له على لفظه {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} إنكارٌ واستبعادٌ لعدم اتقائِهم عذابَ الله تعالى بعد ما علموا ما حل بقوم نوحٍ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقامُ أي ألا تتفكرون أو أتغفُلون فلا تتقون، فالتوبيخُ على المعطوفين معاً أو أتعلمون ذلك فلا تتقون فالتوبيخُ على المعطوف فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت