قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(85)
قوله: (أي وأرسلنا إليهم) أَشَارَ إلَى أنه عطف عَلَى قوله: (وإلى عاد أخاهم هُودًا)
والجامع بَيْنَهُمَا واضح وقد روعي هَاهُنَا ما في الْمَعْطُوف عليه من تقديم
المجرور عَلَى المنصوب.
قوله: (وهم أولاد مدين بن إبْرَاهيم) أَشَارَ إلَى أن مدين هنا اسم قبيلة سموا باسم
أبيهم الأكبر وهو مدين بن إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قوله: (شعيب بن ميكائيل بن [يسجر] بن مدين) فعلى هذه الرّوَايَة بين شعيب وبين
إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ ثلاثة آباء. وقيل شعيب بن ثويب بن مدين وقيل شعيب بن ثيرون بن
مدين لحسن مراجعته قومه. ولا ينافي هذا تحقق تلك المراجعة في غيره من الْأَنْبيَاء عليهم
السلام، ولا يبعد أن يقال: إنه يجوز أن يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل.