فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172339 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ} عقوبة لجرائمهم لا سيما قولهم هذا {الطوفان} أي ما طاف بهم وغشى أماكنهم وحروثهم من مطر أو سيل فهو اسم جنس من الطواف، وقيل: إنه في الأصل مصدر كنقصان، وهو اسم لكل شيء حادث يحيط بالجهات ويعم كالماء الكثير والقتل الذريع والموت الجار، وقد اشتهر في طوفان الماء وجاء تفسيره هنا بذلك في عدة روايات عن ابن عباس، وجاء عن عطاء.

وماهد تفسيره بالموت، وأخرج ذلك ابن جرير وغيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعاً، وعن وهب بن منبه أنه الطاعون بلغة اليمن وعن أبي قلابة أنه الجدري، وهم أول من عذبوا به، وهذا القولان ينجران إلى الخبر المرفوع {والجراد} هو المعروف واحده جرادة سمي لجرده ما على الأرض، وهو جنود الله تعالى يسلطه على من يشاء من عباده، وأخرج أبو داود وابن ماجه والطبراني وغيرهم عن أبي زهير النميري مرفوعاً النهي عن مقاتلته معلللاً بما ذكر، وذكر البيهقي أن ذلك إن صح مراد به إذا لم يتعرض لإفساد المزارع فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال والقتل أو أريد بها لإشارة إلى تعذر مقاومته بذلك، وأخرج أبو داود ومن معه عن سليمان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجراد فقال"أكثر جنود الله تعالى لا آكله ولا أحرمه"وزعم أنه مخلوق من ذنوب ابن آدم مؤول {والقمل} بضم القاف وتشديد الميم قيل: هو الدبي وهو الصغار من الجراد ولا يسمى جراداً إلا بعد نبات أجنحته، وروى ذلك عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، وقيل هو القدران جمع القراد المعروف، وقيل: صغار الذر، وعن حبيب بن أبي ثابت أنها الجعلان، وعن ابن زيد قال: زعم بعض الناس أنها البراغيث، وعن سعيد بن جبير أنها السوس وهي الدابة التي تكون في الحنطة وغيرها، ويسمى قملاً بفتح فسكون وبذلك قرأ الحسن {والضفادع} جمع ضفدع كزبرج وجعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت