قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءاياتي الذين يَتَكَبَّرُونَ}
يعني: أصرف قلوب الذين يتكبرون عن الإيمان حتى لا يؤمنوا.
فأخذلهم بكفرهم ولا أوفقهم بتكذيبهم الأنبياء مجازاة لهم.
ويقال: أمنع قلوبهم من التفكر في أمر الدين وفي خلق السماوات والأرض الذين يتكبرون.
{فِى الأرض بِغَيْرِ الحق} يعني: يتعظمون عن الإيمان لكي لا يتفكروا في السماء، ولا يعقلون فيها، ولا يذكرونها.
ويقال: سأصرف عن النعماء التي أعطيتها المؤمنين يوم القيامة أصرف عنهم تلك النعمة {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} امتنعوا منها كي {لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد} يعني: طريق الحق الإسلام {لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} يعني: لا يتخذوه ديناً {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الغى} يعني: طريق الضلالة والكفر {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} أي ديناً ويتّبعونه {ذلك بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بآياتنا} قال مقاتل: أي بآياتنا التسع وقال الكلبي: يعني: بمحمد والقرآن {وَكَانُواْ عَنْهَا غافلين} يعني: تاركين لها.
قرأ حمزة والكسائي {سَبِيلَ الرشد} بنصب الراء، والشين، وقرأ الباقون {الرشد} بضم الراء وإسكان الشين وهما لغتان ومعناهما واحد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}