قال موسى: {رَبّ اغفر لِى} بما فعلت بأخي هارون ويقال: لإلقاء الألواح {و} اغفر {لأخي} ما كان منه من التقصير في تركهم على عبادة العجل {وَلأخِى وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ} يعني: جنتك {وَأَنتَ أَرْحَمُ الرحمين} يعني: أنت أرحم بنا منا بأنفسنا.
وقال الحسن: يعني أنت أرحم بنا من الأبوين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال ابن عطية:
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
استغفر موسى من فعله مع أخيه ومن عجلته في إلقاء الألواح واستغفر لأخيه من فعله في الصبر لبني إسرائيل، ويمكن بأن الاستغفار كان لغير هذا مما لا نعلمه والله أعلم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال الخازن:
{قال رب اغفر لي}
يعني أن موسى لما تبين له عذر أخيه هارون قال رب اغفر لي ما صنعت إلى أخي هارون يريد ما أظهر من الموجدة عليه في وقت الغضب {ولأخي} يعني واغفر لأخي هارون إن كان وقع منه تقصير في الإنكار على عبدة العجل {وأدخلنا} يعني جميعاً {في رحمتك} يعني في سعة رحمتك {وأنت أرحم الراحمين} وهذا فيه دليل على الترغيب في الدعاء لأن من هو أرحم الراحمين تؤمل منه الرحمة وفيه تقوية لطمع الداعي في نجاح طلبته. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}