قوله تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ فَى أَيْدِيهِمْ}
يعني: ندموا على ما صنعوا.
يقال: سقط في يده إذا ندم.
وأصله أن الإنسان إذا ندم جعل يده على رأسه.
{وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ} أي علموا أنهم قد ضلوا عن الهدى {قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} قرأ حمزة والكسائي {لَئِن لَّمْ} بالتاء على معنى المخاطبة رَبَّنَا بالنصب يعني: يا ربنا.
وقرأ الباقون {قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} بالياء وضم الباء على معنى الخبر.
{وَيَغْفِرْ لَنَا} بعد التوبة عطف على قوله {لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} {لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} يعني: من المغبونين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ}
أي ندموا على عبادة العجل وهذا من فصيحات القرآن.
والعرب تقول لكل نادم أو عاجز عن شيء: سقط في يديه وأسقط، وهما لغتان وأصله من [الاستئسار] وذلك أن يضرب الرجل الرجل أو يصرعه فيرمي به من يديه إلى الأرض ليأسره فيكتفه، والمرمي فيه مسقوط في يد الساقط.
{وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} يتب علينا ربنا {وَيَغْفِرْ لَنَا} ويتجاوز عنا {لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} بالعقوبة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}