[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {وَلَمَّا جَآءَ موسى لِمِيقَاتِنَا}
اللام في لِمِيقَاتِنَا للاختصاص، وكذا في قوله تعالى {لِدُلُوكِ الشمس} [الإسراء: 78] ، وليست بمعنى عند.
قوله: {وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} ، هذه الفائدة التي لأجلها حضر موسى - عليه الصَّلاة والسَّلام - الميقات واختلفُوا في أنَّهُ تعالى كلَّمَ مُوسَى وحدَه، أو مع أقوام آخرين.
قوله:"أرنِي"مفعولُه الثَّانِي محذوفٌ، تقديره: أرني نَفسكَ، أو ذاتكَ المقدَّسةَ، وإنَّما حذفهُ مبالغةً في الأدب، حيثُ لم يواجِهْهُ بالتَّصريح بالمفعول، وأصل"أرِني""أرْإنِي"فنُقِلَتْ حركةُ الهمزة، وقد تقدَّم تَحْريرُه.
قوله:"لَن تَرَانِي"قد تقدَّم أنَّ"لَنْ"لا يلزم مِنْ نَفْيِهَا التَّأبِيدُ، وإن كان بعضُهم فهم ذلك، حتى إنَّ ابن عطيَّة قال"فلو بَقينَا على هذا النَّفي المجرَّد لتضمن أنَّ موسى لا يراه أبَداً، ولا في الآخرة لكن ورد من جهةٍ أخرى في الحدث المتواتر أنَّ أهلَ الجنَّةِ يَرَوْنَهُ".
قال شهابُ الدِّينِ: " وعلى تقدير أنّ"لَنْ"ليست مقتضيةً للتَّأبيد، فكلامُ ابْنِ عطيَّة وغيره مِمَّنْ يقولُ: إنَّ نفيِ المستقبل بعدها يَعُمُّ جميع الأزمنة المستقبلة - صحيح، لكن لِمَدْرَكٍ آخَرَ، وهو أنَّ الفعلَ نكرةٌ، والنكرةُ في سياق النَّفي تَعُمُّ، وللبحث فيه مجال ".