فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172938 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَأَوْرَثْنَا القوم} يعني: بني إسرائيل {الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} أي يذلون ويمتهون بالخدمة لفرعون وقومه {مشارق الأرض ومغاربها} منصوبان بأورثنا.

وقال الكسائي والفراء: إن الأصل في مشارق الأرض ومغاربها، جهات مغربها، ثم حذفت في فنصبا.

والأوّل أظهر، لأنه يقال أورثته المال.

والأرض هي مصر والشام، ومشارقها جهات مشرقها.

ومغاربها، وهي التي كانت لفرعون وقومه من القبط.

وقيل: المراد جميع الأرض؛ لأن داود وسليمان من بني إسرائيل، وقد ملكا الأرض.

قوله: {التي بَارَكْنَا فِيهَا} صفة للمشارق والمغارب.

وقيل: صفة الأرض.

والمباركة فيها إخراج الزرع والثمار منها على أتمّ ما يكون، وأنفع ما يتفق.

قوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ الحسنى} أي مضت واستمرت على التمام، والكلمة هي: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِى الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين} [القصص: 5] ، وهذا وعد من الله سبحانه بالنصر والظفر بالأعداء والاستيلاء على أملاكهم.

و {الحسنى} صفة للكلمة.

وهي تأنيث الأحسن.

وتمام هذه الكلمة {على بَنِى إسراءيل} بسبب صبرهم على ما أصيبوا به من فرعون وقومه.

قوله: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} التدمير الإهلاك، أي أهلكنا بالخراب ما كانوا يصنعونه من العمارات {وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} قرأ ابن عامر، وأبو بكر، عن عاصم"يعرشُون"بضم الراء.

قال الكسائي: هي لغة تميم.

وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة"يُعَرّشون"بتشديد الراء وضم حرف المضارعة.

وقرأ الباقون بكسر الراء مخففة، أي ما كانوا يعرشونه من الجنات، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ الذي أَنشَأَ جنات معروشات وَغَيْرَ معروشات} [الأنعام: 141] وقيل: معنى يعرشون يبنون، يقال عرش يعرش أي بنى يبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت