[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {والذين عَمِلُواْ السيئات}
مبتدأ وخبره قوله إنَّ ربَّكَ إلى آخره.
والعائد محذوف، والتقدير: غفورٌ لهم ورحيم بهم، كقوله: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [الشورى: 43] أي منه.
قوله: مِنْ بَعْدِهَا يجوز أن يعود الضمير على السّيِّئاتِ، وهو الظاهر، ويجوز أن يكون عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله:"ثُمَّ تَابُوا"أي: من بعد التوبة.
قال أبو حيان:"وهذا أوْلَى، لأنَّ الأوَّلَ يلزُم منه حذفُ مضافٍ ومعطوفه، إذ التقدير: من بعد عمل السّيئات والتوبة منها".
قوله:"وَآمَنُوا"يجوزُ أن تكونَ الواوُ للعطفِ، فإن قيل: التَّوبة بعد الإيمان، فكيف جاءت قبله؟ فيقال الواو لا تُرتِّبُ، ويجز أن تكون الواوُ للحال، أي: تَابُوا، وقد آمنوا {إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 328 - 329}