فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175931 من 466147

وقال أبو السعود:

{وقطعناهم} أي قومَ موسى لا الأمةَ المذكورةَ منهم، وقرئ بالتخفيف وقوله تعالى: {اثنتى عَشْرَةَ} ثاني مفعولي قطع لتضمّنه معنى التصيير، والتأنيثُ للحمل على الأمة أو القِطعة، أي صيرناهم اثنتي عشْرةَ أمةً أو قطعةً متميزاً بعضُها من بعض، أو حالٌ من مفعوله أي فرقناهم معدودين هذا العددَ، وقوله تعالى: {أَسْبَاطًا} بدلٌ منه ولذلك جُمع، أو مميزٌ له على أن كل واحدة من اثنتي عشرةَ قطعةً أسباطٌ لا سبطٌ وقرئ عشِرة بكسر الشين وقوله تعالى: {أُمَمًا} على الأول بدلٌ بعد بدل أو نعتٌ لأسباطاً وعلى الثاني بدل من أسباطاً {وَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى إِذِ استسقاه قَوْمُهُ} حين استولى عليهم العطشُ في التيه الذي وقعوا فيه بسوء صنيعِهم لا بمجرد استسقائِهم إياه عليه الصلاة والسلام بل باستسقائه لهم لقوله تعالى: {وَإِذِ استسقى موسى لِقَوْمِهِ} وقولُه تعالى: {أَنِ اضرب بّعَصَاكَ الحجر} مفسرٌ لفعل الإيحاءِ وقد مر بيانُ شأنِ الحَجَر في تفسير سورة البقرة {فانبجست} عطفٌ على مقدر ينسحب عليه الكلامُ قد حذف تعويلاً على كمال الظهورِ وإيذاناً بغاية مسارعتِه عليه السلام إلى الامتثال وإشعاراً بعدم تأثير الضربِ حقيقةً وتنبيهاً على كمال سرعةِ الانبجاسِ وهو الانفجارُ كأنه حصل إثرَ الأمر قبل تحقق الضربِ كما في قوله تعالى: {اضرب بّعَصَاكَ البحر فانفلق} أي فضرب فانبجست {مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا} بعدد الأسباطِ وأما ما قيل من أن التقديرَ فإن ضربت فقد انبجست فغيرُ حقيقٍ بجزالة النظمِ التنزيلي، وقرئ عشَرة بكسر الشين وفتحها {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ} كلُّ سبطٍ، عبّر عنهم بذلك إيذاناً بكثرة كل واحدٍ من الأسباط {مَّشْرَبَهُمْ} أي عينَهم الخاصةَ بهم {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام} أي جعلناها بحيث تُلقي عليهم ظلَّها تسير في التيه بسيرهم وتسكُن بإقامتهم وكان ينزل بالليل عمودٌ من نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت