فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176910 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ... (158) }

قال ابن عرفة: كثيرا ما يقع هذا في القرآن فهو مأمور بأن يقول: يا أيها النَّاس، ويسقط لفظ قل، ولكنه هنا مأمور بتبليغ الجميع آيات القرآن، هو مأمور بتبليغها للناس، وكان بعضهم يقول: اختصاص بعضها بلفظ قل نبه على أنه أمران: يقول ذلك ليكون إبراء لساحته وأقلع لنفي التوهم عنه و (النَّاسُ) .، قيل: يشمل الجن والإنس، وقيل: خاص بالإنس، والفرق بين هذا وبين رسالة نوح بوجهين:

أحدهما: أن رسالة نوح كانت للإنس فقط.

الثاني: أنها كانت لأهل زمانه فقط؛ وهذه عامة إلى قيام الساعة.

قوله تعالى: (الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ) .

قال الزمخشري: قيل: هي الكلمة التي تكون عند عيسى وجميع خلقه وهي كن.

قال ابن عرفة: هذا غير جار على مذهبه؛ لأنه ينفي الكلام، ولذلك قالوا: إنه ضعيف في أصول الدين.

قوله تعالى: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) }

قال ابن عرفة: يحتمل أن يهدون غيرهم وبه يعدلون في القسم أو العكس، أو يرجع الأول للأمور الاعتقادية، والثاني للأعمال؛ فيحتمل أن يكون من العدل، أو من العدول، قال: الذين هم بربهم يعدلون، ولذلك كان رجل دلال في سوق الكتبيين يسمى عدلان، وكان ابن عبد السلام يمزح معه: أنت عدلك عن الحق إلى الباطل أو العكس، وإما لأن الحق يصدق على ما في الاعتقاد، وإن كان في نفس الأمر، قال: وعادتهم يوردون سؤالا مذكورا في نفس الائتلاف وهو لم قال (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ) . وهلا قال: من أمة موسى قوم، فإن الأمة أكثر من القوم والقوم أقل، وعادتهم يجيبون بأن لفظ الأمة يشعر بالاجتماع واتحاد الكلمة أكثر مما يشعر به لفظ قوم، ولذلك يجمع على أمم، ولذلك قال:"ستفترق هذه الأمة على اثنتين وسبعين فرقة"؛ والافتراق دليل على ما تقدم الاجتماع.

قوله تعالى: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ ... (160) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت