فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178319 من 466147

وقال السمرقندي:

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ}

يعني: أهل مكة فيما يأمرهم محمد صلى الله عليه وسلم أن يعبدوا خالقهم، ورازقهم، وكاشف الضر عنهم، ولا يعبدوا من لا يقدر على شيء منه أمثل هذا يكون مجنوناً.

ويقال: معناه {أَوَلَم يَتَفَكَّرُواْ} في دلائل النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته ليستدلوا بأنه نبي وقد تم الكلام.

ثم استأنف فقال {مَا بِصَاحِبِهِم مّن جِنَّةٍ} ويقال: هذا على وجه البناء.

ومعناه: أو لم يتفكروا ليعلموا {مَا بِصَاحِبِهِم مّن جِنَّةٍ} يعني: جنوناً.

ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صعد ذات ليلة الصفا، فدعا قريشاً إلى عبادة الله تعالى بأسمائهم فرداً فرداً، فقال بعضهم: إن صاحبكم لمجنون.

فوعظهم الله تعالى فقال {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ} يقول: أو لم يجالسوه ويكلموه هل به من جنون {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي رسولاً بيناً.

وهذا كقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بواحدة أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مثنى وفرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بصاحبكم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبإ: 46] . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ}

قتادة: ذكر لنا"أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام على الصفا ليلاً فجعل يدعو قريشاً فخذاً فخذاً يا بني فلان يا بني فلان يحذرهم بأس الله عزّ وجلّ، ووقائعه فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون بات يصوّت حتى الصباح فأنزل الله {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ} "ما بمحمد من جنون.

{إِنْ هُوَ} ما هو {إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} مخوف. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت