قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئ القرءان فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ}
وذلك أن المسلمين كانوا يتكلمون في الصلاة قبل نزول هذه الآية، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالسكوت.
وروى عبد الوهاب عن مجاهد عن أبي العالية الرياحي قال: كان النبي عليه السلام إذا صلى فقرأ وقرأ أصحابه خلفه حتى نزل {وَإِذَا قُرِئ القرءان فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ} فسكت القوم.
وقرأ النبي عليه السلام وروى قتادة عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئ القرءان فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ} قال في الصلاة.
وروى مغيرة عن إبراهيم مثله، وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله: {وَإِذَا قُرِئ القرءان فاستمعوا لَهُ} هذا لكل قارئ؟ قال: لا، ولكن هذا في الصلاة المفروضة.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه مثله.
وقال مجاهد: وجب الإنصات في موضعين في الصلاة والإمام يقرأ، وفي الجمعة والإمام يخطب.
وعن مجاهد أنه قال: لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم.
وقال عطاء والحسن إن هذا في الصلاة والخطبة.
ويقال: {فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ} أي: اعملوا بما في كتاب الله تعالى ولا تجاوزوا عنه إلى غيره
ثم قال {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} لكي ترحموا فلا تعذبوا. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}