فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179529 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا}

في المراد بهؤلاء قولان.

أحدهما: أنهم الأصنام.

ثم في قوله: {وتراهم ينظرون إليك} قولان.

أحدهما: يواجهونك، تقول العرب: داري تنظر إلى دارك، {وهم لا يبصرون} لأنه ليس فيهم أرواح.

والثاني: وتراهم كأنهم ينظرون إليك، لأن لهم أعيناً مصنوعة، فأسقط كاف التشبيه، كقوله: {وترى الناس سكارى} [الحج: 2] أي: كأنهم سكارى، {وهم لا يبصرون} في الحقيقة.

وإنما أخبر عنهم بالهاء والميم، لأنهم على هيئة بني آدم.

والقول الثاني: أنهم المشركون، فالمعنى: وتراهم ينظرون إليك بأعينهم ولا يبصرون بقلوبهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

{وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى} شرط، والجواب {لاَ يَسْمَعُواْ} .

{وَتَرَاهُمْ} مستأنف.

{يَنظُرُونَ إِلَيْكَ} في موضع الحال.

يعني الأصنام.

ومعنى النظر فتح العينين إلى المنظور إليه؛ أي وتراهم كالناظرين إليك.

وخبّر عنهم بالواو وهي جماد لا تبصر؛ لأن الخبر جرى على فعل مَن يعقل.

وقيل: كانت لهم أعين من جواهر مصنوعة فلذلك قال {وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ} .

وقيل: المراد بذلك المشركون، أخبر عنهم بأنهم لا يبصرون حين لم ينتفعوا بأبصارهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت