[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: (والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم) الآية.
والذين فيه وجهان: أظهرهما: أنه مبتدأ،، وخبره الجملة الاستقبالية بعده.
والثاني: أنه منصوب على الاشتغال بفعل مقدر تقديره: سنستدرج الذين كذبوا، والاستدراج التقريب منزلة منزلة، والأخ قليلا قليلا من الدرج؛ لأن الصاعد يرقى درجة درجة وكذلك النازل.
وقيل: هو مأخوذ من الدرج وهو الطي، ومنه درج الثوب: طواه، ودرج الميت مثله، والمعنى: تطوى آجالهم.
وقرأ النخعي وابن وثاب: سيستدرجهم بالياء، فيحتمل أن يكون الفاعل الباري تعالى وهو التفات من المتكلم إلى الغيبة، وأن يكون الفاعل ضمير التكذيب المفهوم من قوله:"كذبوا"؛ وقال الأعشى في الاستدراج: [الطويل]
2637 - فلو كنت في جب ثمانين قامة ورقيت أسباب السماء بسلم
ليستدرجنك القول حتى تهره ... وتعلم أني عنكم غير مفحم
(فصل)
ويقال: درج الصبي: إذا قارب بين خطاه، ودرج القوم: مات بعضهم إثر بعض. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 403}