فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179978 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ}

وصية من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم تعم أمته رجلاً رجلاً، والنزغ حركة فيها فساد، وقلَّما تستعمل إلا في فعل الشيطان لأن حركاته مسرعة مفسدة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يشر أحدكم على أخيه بالسلاح، لا ينزغ الشيطان في الغضب وتحسين المعاصي واكتساب الغوائل وغير ذلك"، وفي مصنف الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن للملك لمة وإن للشيطان لمة".

قال القاضي أبو محمد: وعن هاتين اللمتين هي الخواطر من الخير والشر، فالأخذ بالواجب هذه الآية يصلح مع الاستعاذة ويصلح أيضاً ما يقول فيه الكفار من الأقاويل فيغضبه الشيطان لذلك، وعليم كذلك وبهذه الآية تعلق ابن القاسم في قوله: إن الاستعاذة عند القراءة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ}

قال ابن زيد: لما نزلت {خذ العفو} قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا رب كيف بالغضب؟ فنزلت هذه الآية.

فأما قوله {وإما} فقد سبق بيانه في سورة (البقرة) في قوله: {فإِما يأتينكم مني هدى} [البقرة: 38] ، وقال أبو عبيدة: ومجاز الكلام: وإما تستخفَّنَّك منه خفة وغضب وَعَجَلة.

وقال السدي: النزغ: الوسوسة وحديث النفس.

قال الزجاج: النزغ: أدنى حركة تكون، تقول: قد نزغته: إذا حركته.

وقد سبق معنى الاستعاذة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت