أصول الأخلاق الاجتماعية ومقاومة الشيطان
[سورة الأعراف (7) : الآيات 199 إلى 202]
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ(199)
الإعراب:
وَإِمَّا فيه إدغام نون: إن الشرطية في «ما» المزيدة.
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فعل أمر، وهو جواب الشرط، وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك.
إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ فعل وفاعل، وطائِفٌ: اسم فاعل من طاف. وقرئ: طيف مخففا من طيّف، وهو فعل من طاف، كما خفف سيّد وميّت.
يَمُدُّونَهُمْ فعل مضارع من «مدّ» وهو ثلاثي، وقرئ بالضم على جعله مضارعا.
أمد وهو رباعي. وقيل: مدّ في الخير والشّر، وأمدّ في الشّرّ خاصة.
وَإِخْوانُهُمْ جمع الضمير في هذه الكلمة والشيطان مفرد لأن المراد به الجنس، كقوله:
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ.
البلاغة:
يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ النزغ: إدخال الإبرة ونحوها في الجلد، وفيه استعارة لأنه شبّه وسوسة الشيطان وإغراءه الناس على المعاصي بالنزغ.
المفردات اللغوية:
الْعَفْوَ اليسر من أخلاق الناس، ولا تبحث عنها، والمعنى: خذ ما عفا وتيسر من أخلاق الناس. بِالْعُرْفِ المعروف. يَنْزَغَنَّكَ يصيبنّك، أو يصرفنّك، والنزغ كالنّخس: إصابة الجسم بشيء محدد كالإبرة ونحوها، والمراد منه هنا: وسوسة الشيطان. فَاسْتَعِذْ أي الجأ إليه وتذكره.
مَسَّهُمْ طائِفٌ أصابهم شيء ألم بهم، أي وسوسة ما. تَذَكَّرُوا عقاب الله وثوابه.
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ الحق من غيره، فيرجعون. وَإِخْوانُهُمْ أي الشياطين من الكفار.
يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ يعاونهم الشياطين في الضلال. ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ لا يكفّون عن إغوائهم، بالتّبصر كما تبصّر المتقون. والإقصار: التقصير.
المناسبة: