فائدة
قال التستري:
وقوله: {واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} [205] ما حقيقة الذكر؟ قال: تحقيق العلم بأن الله تعالى مشاهدك، وتراه بقلبك قريباً منك، وتستحي منه ثم تؤثره على نفسك في أحوالك كلها، ثم قال: ليس من ادعى الذكر فهو ذاكر.
فقيل له ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا ملعون ما فيها إلاَّ ذكر الله تعالى» قوله: «ذكر الله» هاهنا الزهد عن الحرام، وهو أن يستقبله حرام، فيذكر الله تعالى، ويعلم أنه مطلع عليه، فيجتنب ذلك الحرام.
وقوله: {وَلاَ تَكُنْ مِّنَ الغافلين} [205] قال سهل: حقاً أقول لكم ولا باطل، يقيناً ولا شك: ما من أحد ذهب منه نفس واحد في غير ذكر الله إلاَّ وهو غافل عن الله عزَّ وجلَّ.
وقال: غفلة الخاص السكون إلى الشيء، وغفلة العام الافتخار بالشيء، يعني السكون، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى انتهى. {تفسير التستري صـ 70}