فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180784 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَلَقَدْ ذَرَأْنا أي خلقنا وجعلنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) .

هم الكفار من الفريقين المعرضون عن تدبر آيات الله، والله تعالى علم منهم اختيار الكفر، فشاء منهم الكفر، وخلق فيهم ذلك، وجعل مصيرهم جهنم لذلك لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها أي لا يعقلون بها الحق ولا يتفكرون فيه وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها

الرشد وآيات الله وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها الوعظ أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ في عدم الفقه والنظر للاعتبار والاستماع للتفكر بَلْ هُمْ أَضَلُّ أي من الأنعام لأنهم كابروا العقول، وعاندوا الرسول، وارتكبوا الفضول، فالأنعام تطلب منافعها وتهرب عن مضارها، وهم لا يعلمون مضارهم حيث اختاروا النار. قال النسفي: كيف يستوي المكلف المأمور والمخلى المعذور، فالآدمي روحاني شهواني، سماوي أرضي، فإن غلب روحه هواه فاق ملائكة السموات. وإن غلب هواه روحه فاقته بهائم الأرض أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ أي الكاملون في الغفلة عن الله وآياته وشريعته، وعما أعد لأهل طاعته ومعصيته وفي هذا السياق - سياق الكلام عن خلق الكافرين للنار والكلام عن غفلة هؤلاء - يذكرنا الله عزّ وجل بأسمائه

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى أي التي هي أحسن الأسماء لأنها تدل على معان حسنة فَادْعُوهُ بِها أي فسموه بتلك الأسماء وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ أي واتركوا الذين يكذبون في أسمائه سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ هذا تهديد لهم على إلحادهم وفي مقابلة من خلق لجهنم

وَمِمَّنْ خَلَقْنا أي للجنة فكما خلق للنار أهلها فقد خلق للجنة أهلها أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ أي يدعون إليه وَبِهِ يَعْدِلُونَ أي وبالحق يحكمون فيعدلون في أحكامهم، ولا شك أنه يدخل في هؤلاء العلماء العاملون، والدعاة المخلصون. قال النسفي: وفيه دلالة على أن إجماع كل عصر حجة.

وبمناسبة هذه الآيتين التاليتين يقول صاحب الظلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت