إلى أنه يكبر ويرفع اليدين وقال مالك يكبر لها في الخفض، والرفع في الصلاة وأما في غير الصلاة فاختلف عنه ويسلّم عند الجمهور، وقال جماعة من السلف وإسحاق: لا يسلم ووقتها سائر الأوقات مطلقاً لأنها صلاة بسبب وهو قول الشافعي وجماعة، وقيل: ما لم يسفر ولم تصفرّ الشمس، وقيل: لا يسجد بعد الصبح ولا بعد العصر وقيل بعد الصبح لا بعد العصر، وثلاثة الأقوال هذه في مذهب مالك، وفي سنن ابن ماجه عن ابن عباس أنه عليه السلام: كان يقول في سجود التلاوة"اللهم احطط عني بها وزراً واكتب لي بها أجراً واجعلها لي عندك ذخراً"، ومشهور مذهب مالك أنه لا يسجد في الفريضة سرًّا كانت أو جهراً ومذهب أبي حنيفة أنه واجب على السامع قصد الاستماع أوّلاً. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}
{إِنَّ الذين عِندَ رَبّكَ}
وهم الملائكةُ عليهم السلام ومعنى كونِهم عنده سبحانه وتعالى قربُهم من رحمته وفضلِه لتوفرهم على طاعته تعالى {لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} بل يؤدونها حسبما أمروا به {وَيُسَبّحُونَهُ} أي ينزّهونه عن كل ما لا يليق بجناب كبريائه {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} أي يخُصّونه بغاية العبوديةِ والتذللِ لا يشركون به شيئاً وهو تعريضٌ بسائر المكلفين ولذلك شُرع السجود عند قراءته. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}