(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان ذلك كله من أعجب العجب، كانت فذلكته قطعاً تعليلاً لما قبله من إعراضهم عما لا ينبغي الإعراض عنه دليلاً على أن الأمر ليس إلا بيد منزله سبحانه قوله: {من يضلل الله} أي الذي له جميع العظمة {فلا هادي} أصلاً {له} بوجه من الوجوه؛ ولما دل بالإفراد على أن كل فرد في قبضته، وكان التقدير: بل يستمر على ضلاله، وعطف عليه بضمير الجمع دلالة علىأن جمعهم لا يغني من الله شيئاً فقال: {ويذرهم} أي يتركهم على حالة قبيحة، وعبر بالظرف إشارة إلى إحاطة حكمه بهم فقال: {في طغيانهم} أي تجاوزهم للحدود حال كونهم {يعمهون} أي يتحيرون ويترددون في الضلال لا يعرفونه طريقاً ولا يفهمون حجة. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 165}