فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176393 من 466147

وحكى ابن عبد البر فِي الاستذكار ذلك عن الشافعى قولا. وأصحابه لا يكادون يعرفون هذا القول ، ولا يحكونه ، وأظن أن هذا - إن صح عن الشافعى - فإنما هو فيما إذا جرى ذلك بغير شرط ، بل لو عجل له بعض دينه ، وذلك جائز ، فأبرأه من الباقى ، حتى لو كان قد شرط ذلك قبل الوضع والتعجيل ، ثم فعلاه بناء على الشرط المتقدم ، صح عنده. لأن الشرط المؤثر فِي مذهبه: هو الشرط المقارن ، لا السابق ، وقد صرح بذلك بعض أصحابه. والباقون قالوا: لو فعل ذلك من غير شرط جاز ، ومرادهم الشرط المقارن. وأما مالك فإنه لا يجوزه مع الشرط ، ولا بدونه ، سدا للذريعة.

وأما أحمد فيجوزه فِي دين الكتابة ، وفى غيره عنه روايتان.

واحتج المانعون بالآثار والمعنى.

أما الآثار: ففى سنن البيهقى عن المقداد بن الأسود قال:"أسلفت رجلاً مائة دينار ، ثم خرج سهمى فِي بعث بعثه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. فقلت له: عجل تسعين ديناراً ، وأحط عشرة دنانير. فقال: نعم. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: فقال: أكلت ربا ، مقداد ، وأطعمته"وفى سنده ضعف.

وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه:"قد سئل عن الرجل يكون له الدين على رجل إلى أجل ، فيضع عنه صاحبه ، ويعجل له الآخر. فكره ذلك ابن عمر ، ونهى عنه".

وصح عن أبى المنهال أنه سأل ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله عنهما. فقال: لرجل على دين ، فقال لي: عجل لي لأضع عنك ، قال: فنهانى عنه ، وقال: نهى أمير المؤمنين - يعني عمر - أن يبيع العين بالدين.

وقال أبو صالح مولى السفاح ، واسمه عبيد: بعت برا من أهل السوق إلى أجل ، ثم أردت الخروج إلى الكوفة ، فعرضوا ، على أن أضع عنهم ، وينقدونى ، فسألت عن ذلك زيد بن ثابت. فقال: لا آمرك أن تأكل هذا ، ولا تؤكله. رواه مالك فِي الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت